الإصلاح يحشد لإستعادة همدان : توزيع أسلحة رشاشة وأكثر من 1000مسلح يصلون المديرية

الاثنين 17 مارس 2014 07:22 مساءً عدن اليوم - متابعات

لا يزال التوتر يخيم على مديرية همدان، محافظة صنعاء، في ظل حالة التحشيد والاستقطاب التي يقوم بها طرفا النزاع؛ الإصلاحيون والحوثيون، وتصاعد حدة الاتهامات المتبادلة بالاستفزاز.

وقالت مصادر تابعة لحزب "الإصلاح" أمس، إن اجتماعاً عقد لمشائخ من قبيلة همدان، للوقوف على ما وصفته بـ"عدوان الحوثي على قبيلتهم خلال الأيام الماضية".

وقال "موقع الصحوة نت" إن الحاضرين أصدروا بياناً "جددوا فيه تضامنهم ومساندتهم لأبناء القرى التي -قالوا- إن الحوثي غزاها".

وأضاف البيان الذي نقله الموقع: "لقد تيقن للجميع بالصوت والصورة أن الحوثيين خطر ماحق على الوطن والمواطن، ولا يحملون أي خير للشعب اليمني، وإنما يقدمون له الموت والدمار والإرهاب".

وتابع: "ولكننا نؤكد أن ما يفعله هؤلاء التفجيريون والمخربون لن يزيدنا إلا إصراراً وعزماً في الدفاع عن أنفسنا وأبنائنا ومنازلنا وقرانا، لأن ذلك واجب مقدس علينا جميعاً، لكي لا تستمر جرائمهم النكراء".

وطالب البيان الدولة "بسرعة بسط نفوذها على كل شبر من أرض الوطن، وسحب سلاح (...) الحوثي، ومحاسبة كل من تلطخت أيديهم بدماء المواطنين، لتفادي سقوط العاصمة صنعاء".

كما طالب "رئيس الجمهورية بإصدار قرارات حاسمة لإيقاف مخطط يسعى للانقلاب على مخرجات الحوار الوطني، ويستهدف إسقاط النظام الجمهوري والوحدة".

وشكر المجتمعون "أبناء القوات المسلحة والأمن على تضحياتهم ودورهم البطولي في التصدي للغزاة والمخربين، وكل من يريد أن يعبث بأمن هذا الوطن، مؤكدين مساندتهم للجيش والأمن في فرض هيبة الدولة وبسط نفوذها على كل مناطق اليمن"، حد قول البيان.

وفي ذات السياق، قال الشيخ يحيى علي عايض، عضو اللجنة الرئاسية للوساطة في همدان، إنه "لم يتم إبلاغ الكثير من مشائخ همدان بالاجتماع، وإنه كان محصوراً على القبائل المحسوبين على الإصلاح".

وأضاف الشيخ عايض: "لا زلنا متمسكين بالهدوء، ونعمل على استمرار الهدوء والعمل بالوثيقة، وأهمها الانسحاب وعدم الاعتداء على الطرق من أي جهة كانت".

وأشار إلى "أن التوتر الذي شهدته مديرية همدان كان في المناطق المحاذية لمنطقة "عيال سريح" بمحافظة عمران، وليس في المناطق من جهة صنعاء"، منوهاً إلى "أن المناطق التي تقع على الجهة من صنعاء لم تشهد أي توتر".

وأوضح الشيخ عايض أن اجتماع الأمس، "عقد في قريتي العرة والجاهلية، وتقع هاتان القريتان شرق همدان، وأنهما محاددتان من الخلف لشمال مديرية أرحب التي انسحب منها الحوثيون باتفاق رعته لجنة الوساطة الرئاسية بين الطرفين".

من جانبه، قال قيادي حوثي لـ"الأولى" إن "الاجتماع الذي دعا له الإصلاحيون في "قاع الرقة"، لم يحضر فيه إلا الشيخ هاشم الجايفي، شيخ "بني مكرام"، أما بقية مشائخ همدان فلم يحضروا الاجتماع، لأنهم ملتزمون بوثيقة الصلح، ولم يعد يوجد أي توتر، وتشهد المديرية هدوءاً في عموم المناطق".

وأضاف القيادي الحوثي: "هؤلاء اجتمعوا لينظموا مسيرة (غداً) أمام منزل رئيس الجمهورية، ويطالبوه بإدخال الجيش في صراعات ضد ما سموه الرافضة".

وقال إن "البند الثاني من اجتماع القبائل الموالين للإصلاح، دعا إلى توحيد أبناء همدان للقتال ضد ما سموه الرافضة في المديرية".

واتهم المصدر "اللواء علي محسن الأحمر، والقيادي في الإصلاح حميد الأحمر، بإعطاء توجيهات لعقد هذا الاجتماع"، وقال إن الأول "قام بصرف أسلحة متوسطة وثقيلة للقبائل الموالية للإصلاح".

وأشار إلى أنه "تم توزيع أمس وأمس الأول، 5 معدلات نوع شيكي، بالإضافة إلى رشاش 12.7 مع الذخائر لكل محلة في الحمراء والحقة والعرة والجاهلية والمعمر في بلاد وادعة، ما عدا قرية الحطاب، فرفضت استلام أسلحة، والاشتراك في القتال مع الإصلاحيين".

وتحدث القيادي الحوثي عن أن مسلحي "الإصلاح" "قاموا بعمل نقاط مسلحة في الطرق في المعمر والحمراء وبيت الذفيف والجاهلية والعرة، منذ أمس الأول".

وقال: "تم استقدام حشود مسلحي الإصلاح من مديرية أرحب وأبين وشبوة وعدة مناطق أخرى، ويصل عددهم إلى ما يقارب 1000 مسلح".

وتابع المصدر الحوثي: "قاموا باستفزازات جديدة، وحاولوا الصعود إلى جبل الريان، والسيطرة عليه، إلا أن أهالي محل الغيل رفضوا، ومنعوا مسلحي الإصلاح من السيطرة عليه".

واختتم المصدر حديثه بالقول: "تواصلنا مع مشائخ الوساطة، وأبلغناهم بالاستفزازات التي يقوم بها مسلحو الإصلاح في همدان، بعد الاتفاق والصلح الذي تم بين "أنصار الله" والإصلاحيين، ثم تواصل المشائخ معنا، واليوم سيجتمعون للوقوف أمام التصعيد والخروقات، وإزالة النقاط التي استحدثها مسلحو الإصلاح أمس".

وفي إطار الحرب الكلامية بين الجانبين، قال القيادي بالإصلاح زيد الشامي، "إن الحروب التي تشنها جماعة الحوثي اليوم على الشعب اليمني، ليس لها أي مبرر"، حد قوله.

وأضاف الشامي أن "العدوان على المواطنين وقتلهم في قراهم ومناطقهم، ونهب ممتلكاتهم، وتفجير منازلهم ومدارسهم ومساجدهم، لن يحقق هدف إذلالهم وقهرهم، حتى وإن غضت السلطة الطرف عن هذه الجرائم، وإن استمر سكوت المنظمات الحقوقية، وإن حقق ذلك رغبة بعض الدول الراعية للتسوية السياسية".

وأردف الشامي، وهو رئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح، بالقول: إن الحوثيين بهذا العدوان يكتبون صفحات سوداء في مسيرتهم، ويرتكبون جرائم لا تسقط بالتقادم، ولن يؤدي طغيانهم إلى الاستسلام ورفع الراية البيضاء، بل إنه يستدعي الإعداد للانتقام، وليس أصعب على النفوس الأبية من إهدار كرامتها.

واعتبر "أن ما يحدث ليس سوى نكث للعهود، ونكوص عما تم التوافق عليه، كما أن هذه الفوضىٰ تمهد -بقصد أو من دون قصد- إلى أن يفقد اليمنيون أمنهم واستقرارهم وسيادتهم".

من جهته، قال موقع "أنصار الله"، أمس، إن "المسلحين الإصلاحيين عادوا إلى مواقع تم الاتفاق على إخلائها، وتستحدث أخرى في همدان وضروان".

وأضاف الموقع أن من سماهم التكفيريين ومليشيات الإصلاح "أقدموا (أمس) على استحداث مواقع جديدة في منطقة همدان صنعاء".

ونقل الموقع عما سماها مصادر خاصة "أن المسلحين يتمترسون حاليا في التباب التي تقع بالقرب من سوق ضروان من جهة الشمال الغربي، وفي المواقع التي تم الاتفاق على إخلائها مسبقا في حدود مديرية أرحب والقرية الحمراء".

وأشار إلى أن المسلحين "قاموا أيضا باستحداث مواقع فوق بيت مونس، وعلى الخط العام، وتقدمت نحو التبة على الخط العام بالقرب من بني ميمون".

وفي محافظة عمران، التي تشهد توتراً بين قبائل موالين للحوثي وآخرين موالين للإصلاح، أفادت وكالة "خبر" للأنباء، من مصادر مطلعة، أن "الرئاسة تخوض مشاورات مكثفة في الأيام الأخيرة، بصدد التوافق حول هوية واسم البديل قبل إصدار قرار مرتقب بإقالة محافظ عمران وتعيين محافظ جديد".

وقالت الوكالة إن "رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، وعد قيادة السلطة المحلية بمحافظة عمران، بإقالة المحافظ (محمد حسن) دماج".

ونقلت الوكالة عن أمين عام المجلس المحلي بعمران، صالح زمام المخلوس، قوله: "إن الرئيس هادي وعدهم خلال لقائهم، الخميس، بتغيير المحافظ دماج، ودعم التنمية والاستقرار والسلم الاجتماعي".

وشهدت مدينة عمران، الجمعة، تظاهرة كبيرة للضغط باتجاه إقالة المحافظ محمد حسن دماج، ويقول المحتجون إن المحافظ بات غير قادر على ممارسة السلطة.

وفي الإطار، قالت وكالة "خبر"، عن مصادر محلية، إن الرئيس هادي يبحث مع دائرة مقربة من مستشاريه، إضافة إلى وجاهات محلية وقبلية بعمران، في ترشيح محافظ من بين أسماء مطروحة، فيما علمت الوكالة أن الأوساط المحلية والقبلية رفعت للرئيس قائمة بعدد من الأسماء والشخصيات كمرشحين للمنصب. وتكتمت المصادر عن ذكر الأسماء. لكن من المستبعد، بحسب مصادر "خبر" للأنباء، تعيين محافظ جديد من خارج المحافظة.